الشيخ الأميني

144

الغدير

وأخرجه أحمد في مسنده 1 : 63 ، 64 وفيه : فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والزبير العوام وطلحة بن عبيد الله ، وأبي بن كعب فأمروه بذلك ، فليس في لفظه " عن رسول الله " وبالألفاظ الثلاثة ذكره البيهقي في السنن الكبرى 1 : 164 ، 165 . قال الأميني : هذا مبلغ فقه الخليفة أبان خلافته وبين يديه قوله تعالى : " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنبا إلا عابري السبيل حتى تغتسلوا " " النساء 43 " قال الشافعي في كتاب الأم 1 : 31 : فأوجب الله عز وجل الغسل من الجنابة فكان معروفا في لسان العرب إن الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق ، وكذلك ذلك في حد الزنا وإيجاب المهر وغيره ، وكل من خوطب بأن فلانا أجنب من فلانة عقل إنه أصابها وإن لم يكن مقترفا ، قال الربيع يريد إنه لم ينزل ودلت السنة على أن الجنابة أن يفضي الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يواري حشفته ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع . ا ه‍ . وقال في اختلاف الحديث في هامش كتاب الأم 1 : 34 : فكان الذي يعرفه من خوطب بالجنابة من العرب إنها الجماع دون الانزال ، ولم تختلف العامة إن الزنا الذي يجب به الحد : الجماع دون الانزال ، وأن من غابت حشفته في فرج امرأة وجب عليه الحد ، وكان الذي يشبه إن الحد لا يجب إلا على من أجنب من حرام . ا ه‍ . وفي تفسير القرطبي 5 : 204 : الجنابة : مخالطة الرجل المرأة . والجمهور من الأمة على إن الجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان . ا ه‍ . ثم كيف عزب عن الخليفة حكم المسألة ، وقد مرنته الأسؤلة ، وعلمته الجوابات النبوية ، وبمسمع منه مذاكرات الصحابة لما وعوه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وإليك جملة منها : 1 - عن أبي هريرة مرفوعا : إذا قعد بين شعبها الأربع والزق الختان بالختان قفد وجب الغسل . وفي لفظ : إذا قعد بين شعبها الأربع ، ثم أجهد نفسه ، فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل .